سجن الباستيل:القصة الكاملة

القائمة الرئيسية

الصفحات

اخر الاخبار

سجن الباستيل:القصة الكاملة



 


 سجن الباستيل

الباستيل حصن من العصور الوسطى كان يقع في الجزء الشرقي من باريس، أصبح في القرنين السابع والثامن عشر سجنًا تابعًا للحكومة الفرنسية ومكانًا لاحتجاز الأشخاص المهمين المدانين بجرائم مختلفة. تعرض للاجتياح من مجموعة مسلحة من أبناء باريس في أوائل الثورة الفرنسية لأنه كان في نظرهم رمزًا لاستبداد عائلة بوربون الملكية الحاكمة، وكانت له مكانة مهمة في أيديولوجية الثورة.

هيمن سجن الباستيل على مدينة باريس، بأبراجه الثمانية التي بلغ ارتفاعها 30 مترًا وربطت بينها جدران متساوية الارتفاع، وقد أحاط بالحصن خندق زاد عرضه عن 24 مترًا.

وُضِع حجر الأساس لبناء الباستيل في 22 أبريل سنة 1370 بأوامر من ملك فرنسا وقتها تشارلز الخامس، الذي أطلق على الحصن اسم «باستيد» وتعني «تحصين» ثم حُوِّر الاسم إلى «باستيل».

كان الهدف من بناء الحصن في البداية حماية أسوار باريس من الهجوم الإنجليزي، إذ كان الباستيل في الأصل بوابة محصنة، لكنَّ الملك تشارلز السادس حوله إلى حصن مستقل بتسوير فتحاته، واستُكمِل نظامه الدفاعي سنة 1557 بتشييد حصن آخر في الجناح الشرقي، ثم بنيت في القرن السابع عشر كتلة عرضية قسمت القاعة الداخلية إلى أجزاء غير متساوية.

كان الكاردينال «ريشيليو» أول من استخدام الباستيل سجنًا تابعًا للحكومة في القرن السابع عشر، وبلغ متوسط عدد سجنائه سنويًا نحو 40 سجينًا، يُسجنون بأوامر مباشرة من الملك غير قابلة للنقض، وكانوا إما سياسيين مثيرين للمشكلات أو أشخاص احتجزوا بناء على طلب عائلاتهم، كأن ترغب العائلة في تأديب شاب صغير من أبنائها وإجباره على طاعة أوامرها أو أن تمنع أحد أفرادها من زواج يسيء إلى اسم العائلة.

أصبح الباستيل في عهد لويس الرابع عشر سجنًا قضائيًا، يستطيع رجال الشرطة احتجاز السجناء فيه. وكان السجناء الذين يحاكمهم البرلمان يُحتجزون هناك أيضًا في عهد وصاية فيليب الثاني دوق أورليان، وظل الاحتجاز بالأمر الملكي المباشر ساريًا. كانت الكتب المحظورة تُودَع في سجن الباستيل كذلك، لكنّ التكلفة الباهظة لصيانة هذا الحصن والحفاظ عليه دفعت المسؤولين للتفكير في هدمه وإزالته سنة 1784.

وفي صباح 14 يوليو سنة 1789 عندما كان 7 سجناء فقط محتجزين في المبنى، اتجه حشد من الناس نحو سجن الباستيل بنيَّة مطالبة حاكم السجن بيرنارد جوردان ماركيز دو لونيه بإخراج الأسلحة والذخائر المخزنة هناك. لكن مراوغة لونيه استفزت الناس فاقتحموا السجن وسيطروا عليه، وأصبحت هذه الحادثة رمزًا لنهاية النظام القديم، ثم هُدِم سجن الباستيل بأوامر من حكومة الثورة.

تعليقات