تسعى لـ"قطع رأس" القيادة الموالية للغرب بكييف.. هل أخطأت روسيا حسابات الحرب ضد أوكرانيا؟

القائمة الرئيسية

الصفحات

اخر الاخبار

تسعى لـ"قطع رأس" القيادة الموالية للغرب بكييف.. هل أخطأت روسيا حسابات الحرب ضد أوكرانيا؟



 

 

تسعى لـ"قطع رأس" القيادة الموالية للغرب بكييف.. هل أخطأت روسيا حسابات الحرب ضد أوكرانيا؟

تسعى لـ"قطع رأس" القيادة الموالية للغرب بكييف.. هل أخطأت روسيا حسابات الحرب ضد أوكرانيا؟




موسكو– تتواصل مجريات حرب روسيا على أوكرانيا وسط معارك طاحنة تقودها القوات الروسية لم يخفف وتيرتها اللقاء التفاوضي والأول من نوعه بين الجانبين منذ بداية الحرب، والذي جرى في بيلاروسيا.

ميدانيا، تتحدث المصادر الغربية والأوكرانية عن مقاومة شرسة تبديها القوات الأوكرانية على عدد من المحاور في مواجهة تقدم القوات الروسية، ولا سيما حول المدن الكبرى.

يأتي ذلك فيما يؤكد دبلوماسيون وضباط استخبارات غربيون أن روسيا تسعى إلى "قطع رأس" القيادة الموالية للغرب في كييف برئاسة فلاديمير زيلينسكي، وتشكيل حكومة جديدة فيها خلال الأيام المقبلة.


"مقاومة شرسة"

في المقابل، صرح المتحدث باسم القوات المسلحة الروسية الجنرال إيغور كوناشينكوف بأن وحدات القوات المسلحة الأوكرانية ليست هي من تشارك في الأغلب بالأعمال القتالية.

وأضاف أن "المقاومة الشرسة" لقوات جمهورية لوغانسك تنحصر في "كتائب النازيين الأوكرانيين"، حسب وصفه.

وعلاوة على ذلك، تحدث كوناشينكوف عن وجود أدلة تفيد بأن المخابرات العسكرية الأوكرانية أدخلت مسبقا مجموعات من القوميين في الوحدات العسكرية النظامية للقوات المسلحة الأوكرانية، وأن هؤلاء خضعوا لتدريبات خاصة، وأن مهمتهم هي تحديد من لا يمكن الاعتماد عليه أو الوثوق به من بين الجنود الأوكرانيين، بحسب وصفه.

وبحسب الجنرال الروسي، فقد تم تسجيل أكثر من حالة قتل وانتقام من قبل القوميين ضد المجندين الذين لا يريدون القتال، متابعا أنهم يتصرفون بهذه الطريقة لترهيب بقية الأفراد.

ووفقا للجيش الروسي، تقوم نفس هذه الفرق الخاصة بتفجير الجسور لاستبعاد احتمال انسحاب الوحدات العسكرية الأوكرانية.

وفي كل الأحوال، يعتقد خبراء عسكريون روس أن الأمر سيستغرق بالنسبة للقوات الروسية عدة أسابيع كحد أقصى للسيطرة على أوكرانيا بأكملها حتى مع وجود مقاومة قوية من قبل القوات المسلحة داخل أوكرانيا.

ويقدر هؤلاء تكلفة العملية العسكرية بما يصل إلى حوالي 1% من الناتج المحلي الإجمالي لروسيا.

مركبة للجيش الأوكراني وسط العاصمة كييف التي تتعرض لهجوم عسكري من 3 محاور (الأوروبية)

خطة الحد الأدنى

ويرى فلاديمير كارياكين الخبير العسكري الروسي والمعيد في الجامعة العسكرية التابعة لوزارة الدفاع الروسية -في حديث للجزيرة نت- أن القيادة العسكرية في موسكو تولي أهمية خاصة للعامل البشري، وتدير خطط الهجوم والمواجهات بحيث تقلص إلى الحد الأدنى من احتمال سقوط قتلى ومصابين في صفوف الجنود الروس.

ولفت كارياكين إلى أن المعارك بالدرجة الأولى يقودها القوميون وليس الجنود النظاميون في الجيش الأوكراني، لأن القوميين -حسب قوله- هم المعبؤون عقائديا للقتال ضد روسيا نظرا للأفكار الشوفينية التي يحملونها، متابعا أنه لا يمكن أن تندلع حرب دون وقوع خسائر من الطرفين.

وأوضح الخبير العسكري أن مجريات الأيام الأولى من المعارك تشير بشكل واضح إلى أن كييف كانت مهتمة بالدعاية الإعلامية ضد روسيا أكثر من الاستعداد العسكري للحرب.

وأضاف أن القوات الروسية في كل الأحوال ستقضي على جيوب المقاتلين القوميين في أوكرانيا، مقدرا ألا تتجاوز خسائر الجيش الروسي عدة مئات من الجنود، على حد قوله.

3 سيناريوهات

في الأثناء، يرى مدير قسم قضايا الأمن الإقليمي بمعهد الأبحاث العسكرية إيغور نيكولايشوك أن هناك 3 سيناريوهات يمكن أن تساهم في تطور الأحداث:

السيناريو الأول: أن الحد الأدنى من برنامج العملية الروسية هو الوصول إلى حدود الجمهوريات المعلنة (أي حدود منطقتي لوغانسك ودونيتسك الإداريتين)، والتوقف عند هذا الحد.

السيناريو الثاني: ضمان استئناف إمدادات المياه عبر قناة شمال القرم (حدث هذا بالفعل مساء 24 فبراير/شباط)، واستعادة الاتصال المباشر بالسكك الحديدية بين روسيا وشبه الجزيرة، والذي حتى لو قلل من قيمة جسر القرم إلا أنه سيسمح لهذه الجمهورية بالتنفس بسلام، حسب تعبيره.

السيناريو الثالث: يتمثل في المضي قدما حتى يصبح بحر آزوف هو البحر الداخلي لروسيا، وحسب تقديره ستحتاج روسيا إلى نحو 20 يوما للسيطرة على المنطقة حتى الضفة اليمنى لنهر دنيبر، والأهم من ذلك فرض السيطرة على 7 جسور عبرها، وكذلك على كييف.

وعموما، يتقدم الجيش الروسي في 3 محاور من شمال وجنوب وشرق أوكرانيا، وتمكنت القوات الروسية بالفعل من دخول بعض المناطق السكنية الأوكرانية القريبة من الحدود.

المصدر : الجزيرة



تعليقات